أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
30
تهذيب اللغة
والتّفَضُّلُ : التطول على غيرِك . وقال اللّه جلّ وعزَّ : يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ [ المؤمنون : 24 ] ، معناه : يريد أن يكون له الفضلُ عليكم في القَدْر والمَنزِلة ، وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى الإفضال والتطوُّل . وقال الليث : التفضُّل : التَّوَشُّح . ورجلٌ فُضُلٌ ومتفضِّل . وامرأة فُضلٌ ومتفضِّلة . وعليها ثوبٌ فُضل وهي أن تُخالِف بين طرفيه على عاتِقها وتتوشّح به . أبو عبيد عن أبي زيد : فلانٌ حَسَنُ الفِضْلة ، من التفضّل بالثوب الواحد . قال الأصمعي : امرأة فُضلٌ في ثوبٍ واحد . وقال الليث : الفِضالُ : الثوبُ الواحدُ يتفضَّل به الرجُل يَلبَسُه في بيته . وأنشد : وأَلْقِ فِضَالَ الوَهْنِ عنك بوَثْبَةٍ * حَوارِيةٍ قد طالَ هذا التفضُّلُ قال : وأفضلَ الرجُل على فلان : أنالَه من فضله وأحسَنَ إليه . وأفضَل فلانٌ من الطعام وغيره : إذا تركَ منه شيئاً ورجلٌ مِفضالٌ : كثيرُ الخير والمعروف . ويقال : فَضَلَ فلانٌ على فلان : إذا غَلَب عليه . وفَضَلْتُ الرجَل : غلبتُه . وأنشد : شِمالُك تَفْضُل الأَيمان إلّا * يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ ابن السكيت : فَضِل الشيء يَفضَل ، وفَضَل يَفضُل . قال : وقال أبو عُبيدة : فضِل منه شيء قليل ؛ فإِذا قالوا يَفضُل ضموا الضاد فأَعادُوها إلى الأصل . قال : وليس في الكلام حَرْفٌ من السالم يُشبه هذا . قال : وزعم بعض النحويين أنه يقال : حَضِرَ القاضي امرأَةٌ ، ثم يقولون : يَحضُر . وقال غيره : فواضِلُ المال : ما يأتيك من مَرافِقه وغَلّته . والعرب تقول : إذا عَزَب المال قلّت فَواضِلهُ ، يقول : إذا بعُدت الضَّيْعَةُ قلّت مرافِقُ صاحبها منها ، وكذلك الإبل إذا عَزَبتْ قلَّ انتفاع رَبِّها بدَرِّها . وقال الشاعر : سَأَبْغِيكَ مالًا بالمدينة إِنني * أَرى عازِبَ الأموال قلَّتْ فَواضِلُهْ والعربُ تسمِّي الخَمر فِضَالًا . ومنه قولُ الأعشى : والشارِبون إِذا الذِّوارعُ أُغْلِبَتْ * صَفْوَ الفِضَال بطارفٍ وتِلادِ وفُضُولُ الغنائم : ما فَضَل من القَسْم منها . وقال ابن عَنمةَ :